عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

275

كامل البهائي في السقيفة

لعن اللّه القائد والراكب والسائق . وقال البيهقيّ : كان عليّ عليه السّلام يقنت بلعن معاوية « 1 » . وروى صاحب المصباح عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم التميميّ : وقع يوما خصام بين معاوية وأبي ذر ، فقال أبو ذر : يا معاوية ، إنّ أحدنا فرعون هذه الأمّة ، فقال معاوية : أمّا أنا فلا . . وصدق بالحديث . وخاطب أبو ذر معاوية لما هو عليه من الخبث بما خاطب به النبيّ أهل مكّة : أنا وإيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ، وبالطبع هذا القول مع كفّار مكّة ، وأمّا حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو : معاوية فرعون هذه الأمّة . وروي أيضا عن رجل قال : ذهبت إلى مكّة لأسلم فلمّا دخلت المسجد سمعت رسول اللّه يقول : أربعة في الدرك الأسفل من النار : نمرود بن كنعان ، وشدّاد بن عاد ، وفرعون موسى ، ورجل يبايع بعدي بباب بابل ، ولولا مقالة فرعون أنا ربّكم الأعلى لكان أسفل منه - وفي رواية الحافظ : لكان تحته - فلمّا استشهد أمير المؤمنين قصدت العراق فلمّا بلغت باب بابل رأيت معاوية على المنبر يأخذ من الناس البيعة له ، فعرفت من هو الرابع أنّه معاوية وكان من المنافقين الذين قال اللّه فيهم : إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « 2 » . سئل الإمام زين العابدين عليه السّلام : كيف أصبحت يا بن رسول اللّه ؟ قال : أصبحت في أمّتنا كبني إسرائيل في أيدي الفراعنة ؛ يذبّحون أبنائهم ويستحيون نسائهم ، وليس أدنى شرّ من يزيد فإنّه أعظم شرّا منه .

--> ( 1 ) كشف الغطاء 1 : 19 ، مجمع الزوائد 1 : 113 وأبهم أسمائهم . . و 5 : 242 ، الآحاد والمثاني 2 : 192 ، المعجم الكبير 17 : 176 ، أسد الغابة 3 : 76 ، الإصابة 3 : 465 . ( 2 ) النساء : 145 .